الحمار والأسد

واحة الطفولة » واحة الأخلاق
14 - شوال - 1435 هـ| 11 - أغسطس - 2014


1

خرج الأسد يلهو في الغابة، يشعر بقوته، يزأر فتهرب من وجه جميع الحيوانات، حتى أصابه الغرور، وقال الأسد في نفسه: اليوم أصبحت أقوى حيوان في الغابة، الجميع يخافون مني، ويهربون إذا ما رأوني، كلهم يستمعون إلي، ويخضعون لي، ألا يدل ذلك على أني ملكهم، وأني أفضل الحيوانات، وأثناء ذلك، كان الثعلب يراقبه من بعيد، وأدرك أن الفرصة قد حانت للانتقام من الحمار الصغير، الذي يدافع عن الحيوانات الصغيرة ويمنعه من افتراسها. 

اقترب الثعلب من الأسد وحياه قائلا: سيدي الأسد ملك الغابة. 

نظر إليه الأسد في زهو قائلا: ماذا تريد؟ 

قال الثعلب: أنت أفضل الحيوانات، لكن الحمار الصغير لا يعترف بذلك، وهذا يهدد ملكك وسطوتك على الحيوانات. 

فغضب الأسد، وطلب من الثعلب أن يحضر إليه الحمار الصغير في الحال، ولما علم الحمار الصغير بأن الأسد يطلبه، نصحته أمه إلا يكون جبانا فيتجرأ عليه عدوه، وإلا يكون متهورا فيدفع بنفسه إلى التهلكة، وطلبت منه الحكمة في تصرفاته. 

أصغى الحمار الصغير إلى النصيحة جيدا، ثم ذهب إلى الأسد، وهناك تأكد الحمار الصغير أن الأسد يضمر له الشر، ويريد افتراسه فقال له: سيدي ملك الغابة، لقد شرفت بمقابلتك ولي خمسة أخوة يريدون مقابلتك، وحينئذ ابتسم الأسد وقال في نفسه: حسنا ، نأكل خمسة بدلا من واحد فقط، ستكون وجبة شهية. 

فوافق الأسد وسمح له بالخروج، ولما عاد الحمار الصغير إلى أمه وقص عليها ما حدث، حيته على شجاعته، وحسن تصرفه، وقالت له: هكذا من يحسن التصرف يخرج من كل مأزق. 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...