دراسة في 2017م: إدمان المراهقين على الهواتف الذكية لا يختلف كثيرا عن إدمان المخدرات! (3/3)

تحت العشرين » اختراق
29 - رجب - 1438 هـ| 26 - ابريل - 2017


1

ونستكمل هنا طرح المداخلات التابعة لدراسة انخفاض نسبة المراهقين من متعاطي المخدرات، وارتباطها بإدمان الأجهزة الذكية، وتظهر مثل هذه الدراسات، تفشي الظاهرتان في الدول الغربية، وتأثيرهما المخيف على جيل المراهقات هناك.

 

يقول ديفيد جرينفيلد- أستاذ اكلينيكي مساعد في الطب النفسي في مدرسة الطب التابعة لجامعة كونيكنيكوت، وهو مؤسس مركز الإدمان على الإنترنت والتكنولوجيا- بأن الناس الآن تعيش وفي أيديهم أجهزة كـ"مضخات الدوبامين[i]" كما أن الأطفال لديهم أجهزة ذكية أيضا منذ عشر سنوات تقريبا.

 

وتقول ألكساندرا إيلوت 17 عاما ـ وهي طالبة مرحلة ثانوية في مدينة سان فراسيسكو-: إن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال هاتفها، يشعرها بالسعادة، مع شعور رهيب بالراحة. وتعتبر ألكسانرا مدمنة على هاتفها إلى جانب تدخينها للماريجوانا، وهي تشير إلى أنها لا ترى أي علاقة بين الاثنين كشكلين من أشكال الإدمان. ورغم ذلك فهي تشعر بأن الهاتف ضروري جدا في الحفلات والمناسبات، لفئة المراهقين الذين لايتعاطون المخدرات، حيث يمكنهم الجلوس والانشغال بهواتفهم، أو تمثيل ذلك على الأقل مثل تصفح الإنترنت.

 

أما ميلينا كلارك- 18 عاما، وتعمل في مقاهي ستابكس خلال هذه السنة التي اعتذرت عنها دراسيا في كيب كود في ولاية ماساتشيوسس- فتقول: إنها ليس لديها ميول للمخدرات، إلا في حال تواجدها حولها. وتعتقد ميلينا بأن المخدرات تعتبر بديلا عن شيء يثير اهتمام المراهق. وتضيف: بأن هاتفها لايفارقها، وأن هذه العادة قد تختلف من شخص لآخر. وعندما تكون في المنزل، فأول ماتقوم به بشكل مباشر هو النظر إلى جهازها. أما غيرها من المراهقين فتشير إلى البعض، قد ينطلق لاستخدام جهاز تدخين الماريجوانا.

 

ويقول جيمس أنثوني- أستاذ علم الأوبئة والإحصاء الحيوي في جامعة متشيغان- بأنه لا يوجد دليل قاطع على صحة الاعتقاد المطروح. وقد بدأ الأستاذ بالبحث عن دور التكنولوجيا على إدمان المراهقين للمخدرات، ويقول: "يجب أن يكون المرء مغفلا ولا يفكر بهذا الأمر".

 

ويضيف الأستاذ أنثوني: بأن الأمر قد لايستغرق وقتا طويلا، في وضع إزاحة وقت المراهق وخبراته، من أجل البحث في الأمور التي تعزز عدم تعاطيه للمخدرات، التي أصبحت في متناول الجميع كل يوم أكثر مما قبله.

 

والإحصائيات حول المخدرات والتقنية: استخدمت تصورا عن مجموعة من العادات المتغيرة. في عام 2015م تم الإبلاغ عن 4.2 % مراهقين، ممن أعمارهم تتراوح بين 12-17 يدخنون السجائر، وهو رقم منخفض عما كان عليه عام 2010م، حيث كانت نسبة المدخنين المراهقين 10.8%، وذلك وفقا للإدارة الفيدرالية للخدمات الصحية والعقلية، وإساءة استخدام المواد. وقد أظهرت نتائج الاستفتاء: بأن نسبة مدمني الكحول من المراهقين بعمر 12-17عاما، انخفضت إلى 9.6% مما كانت عليه من قبل 16.5%، بينما هي في ارتفاع لدى البالغين الشباب في عمر 18-25عاما.

 

كما أظهرت نتائج الاستفتاء: أن هناك انخفاضا طفيفا، لكنه هام للغاية في تعاطي الكوكايين، لمن أعمارهم بين 12-17عاما. أما بالنسبة للماريجوانا: فنسبة المتعاطين كانت ثابتة طوال عقد من الزمان. وفي 2015م فإن 7% من المراهقين بعمر 12-17عاما، يقولون: إنهم يدخنون المخدرات، وللأسف بالنسب نفسها في عام 2005م. لكن الرقم انخفض عما كان عليه في عام 2002م، وقد يكون التعداد السكاني له دور في ثبات الأرقام. كأن تكون نسبة المراهقين في تعاطي المخدرات بالتدخين: تبلغ 8.3%، بينما كانت 6% في العقد الماضي.

 

وفي الوقت ذاته، فلا أحد ينكر الوقت الذي يستغرقه المراهقون في متابعة التطبيقات والبرامج. وفي استفتاء عام 2015م نشرته منظمةCommon Sense Media - وهي منظمة غير ربحية، مناصرة لحقوق الأطفال ومجموعة لتقييم الإعلام في مدينة سان فرانسسكو الأمريكية- وجد أن المراهقين الأمريكيين في سن 13-18عاما يقضون كمعدل 6 ساعات ونصف أمام شاشات الإعلام يوميا، إلى جانب نشاطات إلكترونية مثل ألعاب الفيديو.

 

وفي تقرير عام 2015م: أصدره مركز بيو للأبحاث في واشنطن: وجد أن 24% من المراهقين بعمر 13-17عاما، يتم الإبلاغ عن اتصالهم "شبه الدائم" بشكبة الإنترنت، وأن 73% منهم لديه هاتف ذكي، ومنهم من لديه إمكانية استخدام هاتف شخص آخر. وفي عام 2004م أظهر المركز نفسه دراسة، وجدت أن 45% من المراهقين لديهم هاتف نقال (حيث إن الهواتف الذكية بدأت عام 2007م).

 

وتعد الهواتف الذكية والحواسيب مصدرا للقلق المتنامي، كما يعبر والد المراهقة ألكسساندرا ـ إيريك إيليوت ـ وهو مختص نفساني في مدرسة ابنته. وقد عمل السيد إيريك في تقديم الاستشارات للطلاب لمدة 19 عاما، وتشير إلى أن هناك انخفاضا في تعاطي المخدرات، وشرب الكحوليات عند الطلاب في السنوات الأخيرة. ويقول: إنه يعاني من تحديات العمل، عندما يواجه طالبا لديه إدمانا على التقنية، أكثر من قضية الإدمان على المخدرات. ويقول: "لا أستطيع أن أقول هذا في بداية وظيفتي، فلم يكن هناك هذا النوع الغريب من الإدمان". وهو يعبر قد قلقه حيال ابنته المدمنة على جهازها، ويشير بأن الأمر ليس سهلا وواضحا، مثل الإدمان على المخدرات، فله خطوات حل واضحة على الأغلب".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر:  النيويورك تايمز

 

[i] الدوبامين: مادة كيميائية، تتفاعل في الدماغ، لتؤثر على كثير من الأحاسيس والسلوكيات، بما في ذلك الانتباه، والتوجيه وتحريك الجسم. ويؤدي الدوبامين دوراً رئيسياً في الإحساس بالمتعة والسعادة والإدمان.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


ترجمة: إيمان سعيد القحطاني

بكالوريوس لغات وترجمة- لغة انجليزية

الدورات العلمية:
دورات متعدده في تحفيظ القرآن وعلومه
دورة مهارات التفكير
دورة التعلم التعاوني
اجتياز اختبار التويك
دورة الجودة

الخبرات العملية:
برنامج المعلمة الصغيرة التابع لإدارة تعليم الرياض لعامي 1422 – 1423هـ .
العمل كمعلمة في مدارس الرواد الأهليه 1329-1430 (2009).
العمل كمدربة لغة انجليزية في شركة الخليج للتدريب مركز دايركت انجلش منذ نوفمبر 2009 وحتى أغسطس 2012.
العمل ضمن هيئة تدريس السنه التحضيرية بجامعة الأميرة نورة لمدة شهر- نوفمبر 2010
العمل كمترجمة في موقع لها أون لاين الالكتروني من سبتمبر 2012- حتى الآن
الإشراف على طالبات كلية اللغات والترجمة- جامعة الأمير سلطان خلال تطبيقهن العملي في موقع لها أون لاين
المشاركة بمحاضرات لغة انجليزية خلال برنامج تميزي للفتيات التابع لمركز لها للتدريب في صيف 1433هـ
المشاركة في برامج أخرى في مركز لها للتدريب

مقالات منشورة:
مقال بعنوان ( معلمتي) في مجلة الملتقى الصادرة من مركز الأمير سلمان الاجتماعي- 1420هـ
مقال بعنوان (إلى مدير الجامعة ) في جريدة الرسالة الصادرة عن جامعة الملك سعود بالرياض.
مقالات عديدة مترجمة في موقع لها الاكتروني
ترجمة عبارات إسلامية وفكرية كتغريدات في حساب موقع لها الرسمي على تويتر


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...