قصة من الخيال وفائدة للواقع

واحة الطفولة » واحة الأخلاق
25 - ذو القعدة - 1434 هـ| 30 - سبتمبر - 2013


1

في زمن كان فيه العمالقة يجوبون الأرض، عاش هناك رجل عملاق، يدعى: "مغوار" وكان قويا وشجاعا. وعلى خلاف غيره كان مغوار لا يقضي وقته في إيذاء الناس أو التسبب بالمشاكل. لقد كان مسؤولا عن حماية مدخل قصر ملكة عرف بحدائقه الغناء، ومخازنه المليئة بالثروات، وكان يدعى بقصر دموع الرياح.

 

وكان هناك العديد ممن يرغبون بالاستيلاء على هذه الثروات، ولكن حتى يحصلوا على مرادهم كان عليهم أن يواجهوا ذاك العملاق الصعب. فعندما يقترب أي شخص أمام القصر وهو بكل عدته من الأسلحة ومجهز نفسه جيدا (بإستراتيجية) للدفاع، فإن العملاق مغوار يقف في وجهه وقفة يبدو فيها سرحانا، ثم ما هي إلا لحظات حتى يبدأ حجمه بالنمو أكبر وأكبر، ومن ثم حركته تصبح أسرع وأسرع، حتى أنه يصبح أذكى وأكثر شراسة، وبعدها ينقض على عدوه بغض النظر عن الدروع التي يحتمي بها، أو الذخيرة التي يحملها. حتى أن أكثر اللصوص ذكاء وحنكة فشلوا وعادوا خائبين بعد محاولة الوصول للقصر.

لكن كل هذه الحكاية حصلت قبل ظهور شجاع. كان شجاع رجلا عاديا حتى أنه لم يكن ذكيا جدا. وقد سمع أن هناك قصرا جميلا لم يدخله أحد قط حتى الأشرار من اللصوص وقطاع الطرق لم يستطيعوا الوصول إليه؛ بسبب وجود حارس عملاق وقوي يدعى عملاق. كما سمع أن داخل القصر نافورة جذابة كل من يشرب منها يذق طعم السعادة والنجاح ويصبح ذكيا. ومنذ ذلك الحين وشجاع مصر على مواجهة العملاق ودخول القصر والشرب من مياه تلك النافورة العذبة. كان شجاع يشعر بأنه قادر على قتال العملاق بطريقة تعتمد على البراعة والشجاعة والانطلاق.

توجه شجاع نحو القصر ولم ير أمامه أحد، فاستغل الفرصة، وانطلق نحو الحدائق الغناء في فناء القصر بسرعة وهو يصرخ: "مغوااار! مغواااار! أين أنت؟ سأسحقك!".

ويا للغرابة!! ففي أهم معركة في حياة شجاع شَعَر حينها بأن شيئا قد علق بحذائه، فتوقف ووجد أنها من مخلفات الحيوانات، ثم نظر للأسفل ووجد أنها مجرد خنفساء. لقد مسكها بيده وتمعن النظر بها، حتى أدرك أن يرى شيئا لأول مرة في حياته. لقد كان رجلا حجمه لا يوصف في صغره ودقته. ثم تأمل متفكرا في انتظاره الطويل، وعدم ظهور مغوار أو حتى أي شخص آخر حتى أن صراخه لم ينفع! هنا أدرك ما الذي يجري. لقد امتلأ صدره فخرا بأنه هزم العملاق ودخل القصر، وأن هذا الرجل الصغير ما هو إلا العملاق مغوار، وقد أصبح كالحشرة الضعيفة بدون أدنى قتال! ياله من شخص محظوظ.. لقد دخل القصر!

وكما سمع من الناس وجد تلك النافورة وارتوى منها الماء العذب، وذاق طعم السعادة. كما أنه قابل الملكة التي استقبلته بترحاب، وقالت بأنها هي التي صنعت هذا العملاق! إنه مجرد دمية صنَعتها حتى تكبر وتزداد قوة كلما زاد الخوف والقلق يدب في قلب العدو. لقد كانت تختبر الناس، ولم ينجح أحد في الدخول للقصر، فكلهم كانوا جبناء يخافون المواجهة السريعة. لقد كانوا يعطون مغوار وقتا كافيا حتى يزداد حجمه وقوته بسبب ترددهم وخوفهم.

وحتى الآن لازال العملاق مغوار يقوم بحماية أمور مهمة في الحياة، وكل من يرغب بمواجهة أمر ما أو خوض تجربة جديدة، فعليه ألا يتردد ويواجه الواقع فهذا كفيل بتجاوز أي محنة بإذن الله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر:   freestoriesforkids.com

                                "الترجمة بتصرف"

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


ترجمة: إيمان سعيد القحطاني

بكالوريوس لغات وترجمة- لغة انجليزية

الدورات العلمية:
دورات متعدده في تحفيظ القرآن وعلومه
دورة مهارات التفكير
دورة التعلم التعاوني
اجتياز اختبار التويك
دورة الجودة

الخبرات العملية:
برنامج المعلمة الصغيرة التابع لإدارة تعليم الرياض لعامي 1422 – 1423هـ .
العمل كمعلمة في مدارس الرواد الأهليه 1329-1430 (2009).
العمل كمدربة لغة انجليزية في شركة الخليج للتدريب مركز دايركت انجلش منذ نوفمبر 2009 وحتى أغسطس 2012.
العمل ضمن هيئة تدريس السنه التحضيرية بجامعة الأميرة نورة لمدة شهر- نوفمبر 2010
العمل كمترجمة في موقع لها أون لاين الالكتروني من سبتمبر 2012- حتى الآن
الإشراف على طالبات كلية اللغات والترجمة- جامعة الأمير سلطان خلال تطبيقهن العملي في موقع لها أون لاين
المشاركة بمحاضرات لغة انجليزية خلال برنامج تميزي للفتيات التابع لمركز لها للتدريب في صيف 1433هـ
المشاركة في برامج أخرى في مركز لها للتدريب

مقالات منشورة:
مقال بعنوان ( معلمتي) في مجلة الملتقى الصادرة من مركز الأمير سلمان الاجتماعي- 1420هـ
مقال بعنوان (إلى مدير الجامعة ) في جريدة الرسالة الصادرة عن جامعة الملك سعود بالرياض.
مقالات عديدة مترجمة في موقع لها الاكتروني
ترجمة عبارات إسلامية وفكرية كتغريدات في حساب موقع لها الرسمي على تويتر


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...