الطبيب الصغير

واحة الطفولة » واحة القصص
20 - جمادى الآخرة - 1435 هـ| 21 - ابريل - 2014


1

ذات مرّة دخل أبي إلى غرفته لينام، وترك حقيبته مفتوحة. اقتربت من الحقيبة، وسحبت منها السماعة.

 طلبت من أخي وسام أن يمثل دور المريض، وأكون أنا الطبيب.

تمدد وسام على السرير، فوضعت السّماعة على قلبه. بدأت أصغي..تك.. تك.. تك.. أه!

ما بال قلب أخي يدقّ بسرعة لعله مريض.

شعرت بالخوف على وسام.

عليّ أن أعيد الفحص لأتأكد جيّداً.

قلت لأخي: افتح فمك وقل: آه .. آه .. آه .. نظرت في فمه، فلم أرى سوى أسنانه البيض، ولسانه.

 لم يكن هنالك أيّ أثر لمرض. أعدت وضع السمّاعة على قلبه إنّه ما يزال يدقّ بسرعة.

ماذا أفعل؟.

-  أبي .. أبي .. أنا آسف لإيقاظك.. ولكن يجب أن أقول لك الحقيقة.

-  وما هي هذه الحقيقة يا بنيّ؟ .

قلت بحزن: إنّ وسام مريض، بل مريض جداً.

وهنا قفز أبي من سريره بسرعة.. وضع أبي يده على صدر أخي .. تحسسه قليلاً ثمّ قال :

-ما هذا يا وسام؟ ماذا وضعت في جيب قميصك .

وحين مدّ أبي يده في جيب وسام أخرج منه ساعة، التفت أبي إليّ وقال:

أيّها الطبيب الصغير تأكّد من فحصك مرّة ثانية.

قلت لنفسي: لن تخدعني "ساعة" مرّة ثانية أبداً.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...