الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات ومشكلات الأسرة


21 - شوال - 1430 هـ:: 11 - اكتوبر - 2009

أكره أبي.. فهل أعامله بالمثل؟


السائلة:saida i i

الإستشارة:هند بنت حسن بن عبد الكريم القحطاني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أنا فتاة عمري ٢٥ سنة أقيم منذ ٣ سنوات تقريباً في إحدى الدول الأوربية. حياتي كانت صعبة نوعا ما، عشت مع أمي في موطني بينما اختار أبي الإقامة لوحده في إحدى الدول الأوربية.
 تعرضت في فترة الطفولة لعنف جسدي ونفسي كبير في المدرسة حيث كان الضرب مسموح به بكل أنواعه الضرب بالسلك الكهربائي والصفع على الوجه، كانت طفولتي بائسة بينما كان والدي مستمتعاً بحياته لوحده، كل ما كان يفعله هو الاتصال بالهاتف و إرسال المصاريف و زيارتنا في العطل حيث كان ضيفاً ثقيلاً علي.
كنت حينما أرى صورة عائلية لزوجين مع أطفال أحس أن هنالك شيئا غريبا، وأحس بشعور غريب في داخلي، أمي كانت إنسانة بسيطة ولا تحب الحياة الاجتماعية بينما أنا كنت أحب أن يكون لي صديقات لكن أمي كانت لا تحب ذلك وتمنع خروجي، لكني أتفهم ذلك و لا ألومها.
بسب حالتي النفسية والعزلة فشلت في الدراسة في المرحلة الثانوية ولم أعد أرغب في المواصلة ومع ازدياد مصاريفي لم أعد أفكر سوى في الهجرة، وهاجرت فعلاً والتحقنا جميعاً بوالدي الذي كنا ضيوفاً عليه وهناك عرفنا أو بالأحرى عرفت الوجه الثاني لوالدي الذي لم أكن حتى أعرف أن أناديه بوالدي، ومع ذلك كنت احترمه كثيراً ، لكن مع الوقت والمعاشرة فقدت احترامي له، اكتشفت أنه إنسان أناني لا يحب سوى نفسه لا يفكر بنا بتاتاً قليل الحياء لا يهمه مستقبلنا ولا يحترمنا وأقسم أني لم أخطئ في حقه مرة بل على العكس كنت احترمه، لكني اكتشفت أني كلما احترمته يعتبر ذلك ضعفا مني ومن أمي ويحب هذا. لكني لم أعد أطيق تصرفاته كان عندما يتحدث معي في أمر بسيط يقول لي يا حيوانه.
المهم لا أريد أن أطيل لكني أصبحت لا أطيقه وأكرهه وأدعو عليه، وأنا حالياً لا أكلمه وانتظر تحسن وضعيتي المادية كي أقيم لوحدي و مشكلتي هي أني وجدت عمل في أحد المطاعم لكني أتعرض دائما للانتقاد وأحس بأني ضعيفة وغير قادرة على مواصلة العمل فهل من نصيحة أم أعمل بالمثل الذي يقول الباب الذي يأتيك منه الريح سده وأستريح مع العلم أني كنت أرغب في مواصلة الدراسة لكني لا أستطيع في الوقت الراهن و أنا لست مرتاحة في عملي و خائفة.


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
ابنتي الحبيبة..
ليست ظروفا هينة تلك التي عشتها في طفولتك أو حتى مراهقتك ..
و أظنها جميعا كانت مثل الجروح المؤلمة التي تشعرين بها و كأنها لا تندمل..
والحقيقة .. أن الحياة هكذا تتقلب في الناس و تتنوع في الأحداث ..
والجميل فيها .. أنها لا تبقى أيضا على حال !
فحياتك الماضية ستكون جزء من الذكريات في مستقبل سعيد ستصنعينه أنت..
لماذا هذا التفاؤل ؟؟
لأن هناك طريقتين للحياة إما أن تعيش حزينا .. أو أن تعيش سعيدا .. والحزن و السعادة أمران داخليان لا يملك أحدا أن يضعهما في داخلك ولا يجب عليك أن تسمحي لأحد أن يمسكهما في داخلك ..
دعيني أوضح لك قليلا ..
في قصة حياتك .. كتب الله أن يكون من ضمن الشخصيات المؤلمة فيها أبوك ! و هو يشكل مصدر قلق و توتر لك ..
إذن ما الحيلة ؟؟ و الحياة لا تصفو و هذا الإنسان بهذا الشكل يعيش معك ؟؟
1- استعيني بالله عليه .. توضأي وضعي عليك حجابك و توجهي للقبلة تخيلي أنك الآن أمام عرش الله و قولي ياربي يا خالقي أحتاج إليك
لا أستطيع العيش من غير أن تغير أحوالنا و تفرج همنا لا تدعي على أبيك و لا تخطئي في الألفاظ
أنت أمام الله و الله يعرف و يسمع و يرى كل شيء ..هل تقرأين القرآن ؟ هل رأيت نبيا من الأنبياء توجه إلى أحد غير الله لحل مشاكله ؟
اقرئي سورة الأنبياء وتأملي كم قصة لنبي جاء فيها (ونادى نوح ربه ربي ..) ثم تنتهي ب ( فاستجبنا له) أتتخيلين أن الله سيردك ؟؟
أبدا
2- حاولي أن تصنعي نجاحك بنفسك و فتشي ماذا فيك من مهارة و طاقة و حاولي تنميتها.. أصنعي شيئا تمثلين فيه نفسك و دينك
قد يكون الطريق بإكمال دراسة. أو يكون نجاحك بمساعدة عجوز في متجر.. أو البدء بمشروع تجارة صغيرة تربطين به بين المغرب و البلد الذي تعيشين فيه.. أو قد يكون كتابا تسطره أناملك.. أيا كان العمل حاولي ألا يكون حراما ولا تتعرضين فيه للحرام واستخيري الله في العمل و استعيني بالله في كل صباح تخرجين فيه من بيتك!
3- حاولي كل يوم أن تصنعي شيئا جميلا مهما كان صغيرا .. لقمة من الأرض رفعتِها حتى لا تطأها الأقدام.. عمياء ضلت الطريق فأمسكت بيدها.. امرأة تحمل أثقالا من الأكياس ساعدتِها.. فقيرا محتاجا أعطيته ما في جيبك وأنت قد تكونين أحوج!.. صدقيني.. إيمانا بالله ستجدين أثر ذلك في سعادة حياتك و تغيرا في الأحوال كثير..
4- مضى نصف العمر يا بنيتي.. فلا تضيعي الباقي بمزيد من الأحزان.. وكلما ضاقت عليك الدنيا انظري للسماء و قولي يارب أعلم أنك موجود و لن تضيعني..!
استودعتك الله الذي لا تضيع ودائعه.    



زيارات الإستشارة:3509 | استشارات المستشار: 101


الإستشارات الدعوية

اجعلي رمضان انطلاقة في سماء الهمة!
أولويات الدعوة

اجعلي رمضان انطلاقة في سماء الهمة!

بسمة أحمد السعدي 30 - رجب - 1424 هـ| 27 - سبتمبر - 2003





استشارات إجتماعية

هل ارضي أهلي وأرجع له أم أرضي غروري!
قضايا الخطبة

هل ارضي أهلي وأرجع له أم أرضي غروري!

د.سميحة محمود غريب 23 - رجب - 1431 هـ| 05 - يوليو - 2010
البرود العاطفي لدى الزوجين

أشعر بضيق عندما أكلم زوجتي

د.منيرة بنت عبد الله بن عبد العزيز القاسم8400

الزوجة وهاجس الطلاق

كابوس الماضي.. مشكلة تهدد بيتي!

الشيخ.عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله الدريس4532

البنات ومشكلات الأسرة

أمي تدعي علي وتحملني سبب المشاكل!

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي989