الأسئلة الشرعية » الرقائق » مداخل الشيطان


28 - ربيع الآخر - 1434 هـ:: 11 - مارس - 2013

أنا بحق أعاني ولا أعلم ما الحل تجاه ما يأتيني من الوساوس!


السائلة:سهى

الإستشارة:رقية بنت محمد المحارب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
د رقية.. أسعدك الله..
لدي مشكلة وأرجوك مساعدتي والدكتورة نوال العيد هي من نصحتني بالرجوع إليك واستشارتك بعد أن عرضت عليها هذه الرسالة وجزاكم الله خيرا (وسأضيف رد الدكتورة نوال في آخر الرسالة)..
مشكلتي سأخبرك بها ولكن من البداية قبل سنتين تقريبا أصبحت "بحسد على طولي" وكاد يفتك بي لولا لطف الله بي والحمد لله عولجت منه آنذاك في شهور ولكن ما تسبب لي من ألم نفسي لم أعالج منه فبداية تسبب لي بالخوف من الموت لدرجه غير معقولة وبفضل الله تخطيت المشكلة ولكن لازال في قلبي خوف هين واعتقدت أنه انتهى الأمر ولكن عادت لي بشيء أسوأ وهو (بعد أن من الله علي بالشفاء والتوبة والرجوع وحفظ سورة الملك ويس) يأتيني وسواس في وقت الصلاة إذا كان أمامي أي شيء ( حتى لو جدار أو أصغر شيء) فيخبرني أني أصلي له والعياذ بالله فاضطر أن أبعد كل شيء أمامي وأترك مسافة بيني وبين الجدار أو أن أصلي في مكان خالي وفسيح مثل السطوح..
حاولت أن أجد حلا.. أخبرتني إحدى صديقاتي أن أترك كل شيء وأصلي ولكن لم أستطع وتطورت الحالة منذ فترة أصبحت عندما أذكر الله في صلاة أو ذكر أو قرآن تأتي صورا لأشخاص أمامي "أشخاص أعرفهم وأحبهم من أسرتي أو من غيرهم مشائخ وغيرهم" فكأني أعبدهم وأدعوهم هم دون الله والعياذ بالله من كل ذلك فأقوم بكتابة اسم الله وأحفظ كلمة الله وأجعلها في مخيلتي لكي لا تخالطها أي صور أخرى وأردد الله نور السموات والأرض ليرتجف كل جسمي وأعلم أني أقصد الله وحده..
حتى إن ذكرت اسم من أسماء الله الحسنى تأتيني صورا مثل الرحمن تأتي صورة شخص اسمه عبد الرحمن..
أحاول أن أذكر نفسي أنه مجرد عبد للرحمن لكي أبعد نفسي عن الكفر والشرك في الصلاة أرفع بصري للسماء وسبابتي فقط لأثبت أني أدعو الله وحده..
عندما يقهرني ذلك الشعور وأحسست أنني ابتعدت عن ديني أذهب فورا لاستحم وأجدد الشهادة..
ولكن أنا بحق أعاني ولا أعلم ما الحل تجاه كل ما يأتيني من الوساوس والأفكار المخيفة والتي أخاف أني قد خرجت من الإسلام..
أنا أحب الله وأحب رسوله وأحب ديني وغيورة عليه ولكن لا أعلم ما الذي يحدث لي؟
طرحت مشكلتي على أحد الدعاة فأشار علي بالرقية وكثرة الصلاة على النبي اللهم صل وسلم عليه والذهاب للطب النفسي أما الرقية فأنا تقريبا أسمعها كل ليلة..
أما الصلاة على النبي فأنا مقصرة فيها لأني حتى النبي إذا ذكرت اسمه جاءت في عقلي صورة لشخص اسمه محمد حتى الأذكار أهملتها بسبب ما ذكرت أعلاه..
أما الطب النفسي فقد ذهبت له في أول مرضي عندما كنت أخاف الموت ولكن عند دخولي من البوابة سمعت صرخة إحدى المريضات عافاها الله فهلعت هلعا عظيم وأصبت بفوبيا من هذه المراكز الطبية ولن أذهب مرة أخرى لهم إن شاء الله..
أخيرا د/ رقيه جزيت خيرا هذه هي صرختي ومشكلتي ومأساتي أتمنى أن تساعديني وتجدين لي حلا فوالله إني أخاف أن أموت على غير الدين..
شاكره لك ومقدرة وأنتظر ردك بفارغ الصبر (تكفين) لا تتخل عني.. وأنا أختك.
استودعت الله في رسالتي أن تترك بلا اهتمام للعلم (أنا في أبها و لا أملك جوالا خاصا بي ، فقط أستطيع المراسلة عن طريق تويتر والإيميل)
..................................................................
وهذا رد الدكتورة نوال وفقها الله علي
الوسواس لديك وسواس اعتقادي لا تلتفت إليه، هذا صريح الإيمان والحمد لله الذي رد كيد الشيطان إلى الوسوسة، واقرئي إذا آتاك الوسواس (هو الأول والآخر والظاهر والباطن..) وتعوذي بالله من الشيطان الرجيم أفضل من سينصحك بالنسبة للوسواس وعلاجه د. رقية المحارب
ولا بأس بمراجعة الثقات من الطبيبات النفسيات كالدكتورة فاطمة الحيدر أو د. عبدالله السبيعي
وأنصحك بالإقبال على طلب العلم الشرعي بالذات علم التوحيد أسأل الله أن يمن عليك بالشفاء


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله..
أختي الكريمة..
كل ما تمرين به هي وسوسة الشيطان الرجيم، يحزن الذين آمنوا، لكن كيده ضعيف هزيل، لا حرج عليك ولا إثم فيما تتوارد عليك من أفكار وأشكال، فحتى وإن خطر في بالك صورة لشخص وأنت تصلين أكملي صلاتك، تذكري أنك غير محاسبة على هذه الخطرات، تذكري أن الله عليم بك مطلع على سريرتك يعرف حبك له وحبك لنبيه صلى الله عليه وسلم، لذا لا تدعي لهذه الأمور تفسد عليك عبادتك!
أنت مسلمة موحّدة تحبين الله ورسوله ولكن عليك بالمجاهدة عليك بالرقية والذهاب لطبيب نفسي ثقة يعينك بعد الله على العلاج المناسب لدفع مثل هذه الوسوسة.
شفاك الله..


عزيزي الزائر: للتعليق على رأي المستشار أو لإرسال رسالة خاصة للسائل .. أرسل رسالتك على الرقم 858006 stc مبدوءة بالرمز (37051) ( قيمة الرسالة 5 ريال على كل 70 حرفا )



زيارات الإستشارة:3928 | استشارات المستشار: 797