الاستشارات الاجتماعية » قضايا اجتماعية عامة


12 - ربيع أول - 1432 هـ:: 16 - فبراير - 2011

كيف أسترد زوجتي وأجعلها تسامحني؟


السائلة:حسين ط ا

الإستشارة:مبروك بهي الدين رمضان

السلام عليكم ورحمة الله..
زوجتي تهجر فراش الزوجية وترفضني وترفض أن تنام معي في غرفتنا وتنام مع الأولاد بالإضافة إلى أنها لا تعطيني حقوقي كل ذلك بسبب أني عرفت عليها إنسانة أخرى ولكني الآن تبت إلى الله واستغفرته وأنا الآن لم أعد إلى ما كنت عليه بالإضافة إلى أنني نادم على ما فعلته لكن زوجتي لا تريد أن تسامحني علما أننا تزوجنا عن قصة حب جميلة وطويلة ورزقنا الله بطفلين وكنت محسودا من الناس بحب زوجتي لي واهتمامها بي.
أنا فعلا غلطان ونادم جدا على فعلي هذا لأنني خسرت حب وعطف أعز وأغلى الناس عندي وهي زوجتي وهي دائما تقول لي أنها لم تعد تحبني وتكرهني ولن تسامحني علما أنها سامحتني قبل ذلك وأنا أعيش معها في المنزل مثل الأغراب نأكل سويا ولا نتكلم إلا قليلا ولا نقترب من بعضنا إطلاقا حتى أن يدي لم تلمس يدها منذ أكثر من شهرين. لدرجة أنني بكيت أمامها ولم تهتم لبكائي وتركتني بشكل سيئ ومشت.
 ما جعلني أبكي أننا أحببنا بعضا 5 سنوات قبل الزواج و8 سنوات بعده .
أود مساعدتكم ماذا أفعل كي أسترد زوجتي وحبي الأول والأخير وكيف أجعلها تسامحني علما بأننا محافظين على الصلوات.ثانيا ما حكم الشرع في هجرها لي وهجرها لفراش الزوجية علما بأن هذا الأمر أصبحت أعاني منه كثيرا فأنا لازلت شابا (37 سنة) وأصبح الموضوع يؤرقني جدا وأعاني منه لأنني بطبعي شهوتي عالية وأنا أقاوم هذا الأمر لكنني تعبت لدرجة أني أحتلم يوميا وأصبح كل شيء من حولي يثيرني وأخاف أن أقع في المحظور وإن شاء الله لن أقع فيه.
أرجو الرد على سريعا على هذا الأمر بارك الله فيكم وأنا أنتظر ردكم على أحر من الجمر.
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أشكرك على ثقتك وأشكرك على صراحتك ووضوحك ورغبتك في عودة الاستقرار الأسري والاجتماعي لأسرتك وأولادك، والسعي لدرء الصدع الذي أحدثته بعد خطأ تعترف به، وتتوب منه، وتندم عليه.
أخي الكريم: من المعلوم أنّ أشد الجروح إيلاماً هي جرح تتلقاه ممن تحب، وأصعب الأمور تحملاً في حياتنا تلك التي نتلقاها من المقربين والمحبوبين والذين نعتز بهم وبصداقتهم أو معرفتهم أو حبهم، ولذا لا تستغرب كثيراً تصرف زوجتك، إنما هذا هو دليل الحب الكبير الذي ـ وأظنه ـ ما زال موجوداً تكنه لك هذه الزوجة التي شعرت بأنها طعنت في كرامتها وعفتها ووئدت بسهام الحب الذي تعداها إلى غيرها ممن اعتقدت أنه لها وحدها.
ورد الفعل بهذه الطريقة هو أمر فطري عند من يقدر المشاعر والأحاسيس ويعرف قيمة الحب في الاستقرار، ولكن الاستمرار عليه وطول الفترة قد يكون له أثر سلبي على الأسرة كلها.
أخي الكريم: زوجتك ما زالت تحبك كما تحبها، بدليل أنها ما زالت تعيش معك ومع أولادك وتأكل معك ولكنها تنام وحدها لتلقنك درساً عملياً في الحب كذلك، ولو كانت كما تقول أنها تكرهك أو لم تعد تحبك لغادرت البيت وتركت الأولاد ولأشعلت الدنيا من حولك ناراً لتحرق من خانها وأهان كرامتها.
اجعل مثل هذا الجواب على مرأى من عينها كي تقرأه، ولا تكن متوسلاً متذللاً أكثر مما ينبغي، حتى لا تشعر بضعفك وإهانتك، وفي نفس الوقت، أشعرها بحبك وأظهر لها أسفك وندمك وتوبتك، وأبلغها أنّ الله تعالى يقبل توبة التائبين والعصاة والمذنبين، حتى الكافر منهم لو دخل الإسلام يقبل منه وقد محيت خطاياه، ولا أحد معصوم من الخطأ كبيراً أو صغيراً، بعد الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم  فلا داعي للتعنت والحجر على تصرفات الآخرين، فمن أخطأ واعترف بخطئه وتاب قبلنا منه ظاهره وتركنا باطنه إلى الله تعالى.
فاجئها بهدية مناسبة، توسل إلى الله بالدعاء، اجعل أولادكما بينكما وسيطاً يقرب القلوب ويهدئ النفوس، أزال الله كربك وجمع بينكما في خير.



زيارات الإستشارة:14672 | استشارات المستشار: 1523

استشارات متشابهة