الاستشارات النفسية » الاضطرابات النفسيه للراشدين


08 - ذو القعدة - 1430 هـ:: 27 - اكتوبر - 2009

مشكلتي أني أجعل مشاكلي مرآة للآخرين!


السائلة:اسراء

الإستشارة:سارة صالح الحمدان

السلام عليكم ورحمة الله.
إخواني في مركز الاستشارات أدعو الله أن يسدد خطاكم ويبارك لكم لما تقدموه.
أنا امرأة متزوجة ولدي طفلان ولكني أشعر أني امرأة بلا ثقة أخاف من كل شيء، أحسب حسابا لكل أمر ونتيجة لمشاعري أشعر أني أدمر حياتي شيئا فشيئا.
قبل أن أتزوج كنت قوية وشخصيتي أقوى، ولكن الآن عندما أجد من حولي يسببون لي المشاكل ويكيدون لي لا أستطيع أن أواجه وإنما أتلعثم من الإجابة خاصة أهل زوجي هل هذا لأني لا أريد إغضاب زوجي، هل يكون ذلك على حسابي، في هذا الوقت مجرد أن أسمع أصواتهم أو أسمائهم ينتابني شعور بالخوف الشديد أفقد الإحساس بأعصابي،
أنا الآن أريد منكم النصائح كيف أفعل؟ هل هذا الخوف لأن ليس لدي الثقة بنفسي، أبكي من كل شيء وزوجي مل مني ولكنه ما زال يحبني، ولا أخفي بأنه حصلت بعض المشاكل بيني وبين زوجي ولكن أهله استغلوا تلك الفرصة ليحرضوه علي.
يئست من الحياة المليئة بالمشاكل، أنا فعلا أريد أن أكون قوية الشخصية أريد أن أزيل الخوف من حياتي؟ ،أريد أن أكون كتومة على مشاكلي، لا أريد أن أخبر أحدا بما يحصل لي، فهذه نقطة ضعفي أجعل من مشاكلي مرآة للآخرين أقصد بذلك بأني بكل لحظة مع صديقاتي أو أي أحد أجلس معه أتكلم عن مشاكلي مع أم زوجي هل لأني مصدومة بالحياة أم لأني أريد الوصول لحل أم لأني ضعيفة؟ وما هو الطريق لأكسب زوجي ويعود كما كان قبل فقد أصبح ضيق الخلق أي عصبي، يريد كل شيء كما يراه بلا رأي لي يزيد حجم المشاكل على الرغم من طيبته وتقديره لي أغلب الأوقات ولكن ما يخص أهله حتى لو أنهم آذوني لا يتكلم وإنما يقف بوجهي، فلا أجد سوى البكاء.
أرجوكم كيف أفعل؟ وأرجو منكم الإجابة على كل الأسئلة التي ذكرتها وآسفة على الإطالة.


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
 تحياتي لك أختي الغالية إن الضغوط اليومية والمشاكل التي تحيط بالإنسان تسبب له الكثير من الضغوط والتوتر والإحباط الشديد وخاصة عندما لا يستطيع التكيف معها أو أن يعرف كيف يتعامل مع كل هذه العقبات ويزيلها من طريقة حتى يستطيع العيش بشكل جيد .
في حالتك أنا لا ألومك أبدا وأشعر بما تشعرين به من ضغوط وخاصة من أهل الزوج ستكونين فصراع لا تريدي غضب زوجك ولا أن تحتكي بهم كثيرا تجنبا للمشاكل فكيف التصرف ؟ وخاصة أنك أصبحت تشعرين بقلة الثقة بنفسك والشعور بالخوف من أي تصرف تقومين به وهنا سأساعدك في إرشادك لبعض الخطوات التي تعيد لك الثقة بنفسك لكي تواجهي أي ضغط أو مشكلة:
1- استعيني بالله عز وجل في كل أمورك وأكثري من الدعاء .
2- كوني متفائلة – وثقي أن غدا سيكون أفضل من اليوم. ولا تنسي قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " تفاءلوا بالخير تجدوه " .
3- صارحي نفسك وفكري فيما يلي :
-   حددي سلبياتك بكل صدق وصراحة: وابدأ بحل الأسهل منها فالأصعب - الإنجاز يزيد الثقة ويعززها .
-   حددي ايجابياتك بكل صدق وصراحة: عززي هذه الايجابيات بعد اكتشافها لديك ونميها اجعليها تكون بداخلك بشكل يعطيك القوة والثقة .
4- تعلمي كيف تقولين كلمة " لا " : قوليها في الوقت المناسب وليس فقط من اجل قولها بدون هدف .
5- لا تنشغلي بصغائر الأمور وما يقولوه الناس عنك .
6- اشغلي نفسك بتحقيق أهداف ذات قيمة تشعرك بالحماس‏,‏ خاصة خدمة الآخرين‏,‏ فذلك يشعرك بسعادة وبفائدتك للآخرين كي تنمي الثقة بالنفس لديك‏.‏
أما بالنسبة للحديث مع صديقاتك أو أي شخص عن مشاكلك فهذا يعتبر من الضغوط التي تعانين منها فتريدين  أن تفضفضي وتخرجي ما بداخلك تريدي أن يسمعك احد بدون أن يعلق عليك أو يحبط حتى وان لم ينصحك بشيء فقط مستمع .
والشخصية القوية تأتي من الثقة بالنفس وتقدير الذات  كما أشرت سابقا .
أما معاملتك مع زوجك وكيفية اكتسابه لصفك ينبغي عليك أن تعرفي كيف  تتحاوري معه بشكل مناسب وفي الوقت المناسب وفي المكان المناسب ولوحدكما. ومهما بلغت عصبيته كوني هادئة ومتماسكة وقوية، ابتعدي تماماً عن التوتر، وكثرة الكلام والحركة، والبكاء، لأن هذه الأمور ستزيد من حدة غضبه وعصبيته.
هناك عبارات وكلمات تزيد من اشتعال غضب زوجك، فلا تلاحقينه بكلمة " اهدأ" أو " لا أرى أن الأمر في حاجة لكل هذه العصبية " أو " هذا خطر على أعصابك " بالتأكد أنه يعلم كل ذلك ولكن هذه الكلمات تشيطه غضباً ، استبدليها بـ "أنت على حق" ، "ولنفكر سوياً في حل كي لا يتكرر الأمر ثانية" ، "أعدك بأني سأعمل جاهدة على تحقيق ما تريد " .. وهكذا .
تجعلي العبوس رفيقك، واحرصي على ألا تفارق وجهك الابتسامة المشرقة المضيئة والفكاهة والبشاشة، لكي تمنحي زوجك السعادة وتنعمي بحياة زوجية سعيدة.
ولا تنسي أن تكثري من الدعاء وان تصبري وان تعيدي ترتيب حياتك و إن أمكن استفيدي من الاطلاع على الكتب التي تساعد في تنمية مهارات التواصل مع الناس وتقدير الذات.
اسأل الله عز وجل أن ينير طريقك بالخير والصلاح.



زيارات الإستشارة:2383 | استشارات المستشار: 138