الأسئلة الشرعية » الأخلاق والآداب » أسئلة متفرقة


09 - ذو القعدة - 1428 هـ:: 19 - نوفمبر - 2007

هل خواتيم الكهف توقظ لصلاة الفجر؟!


السائلة:أم الخير

الإستشارة:عادل بن عبد الله باريان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
هل صحيح أن قراءة خواتيم الكهف سبب للاستيقاظ لصلاة الفجر؟ وماذا يترتب على من أخذ من شعره شيئا وهو محرم؟ وشكراً.


الإجابة

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد :
أ - فقد وردت أحاديث كثيرة في فضل سورة الكهف منها ما هو في الصحيحين، ومنها ما هو في غيرهما، وورد أنها عصمة من فتنة الدجال، وأنها نور لمن قرأها يوم الجمعة ...
و لم يرد أنها سبب للاستيقاظ لصلاة الفجر .
وعلى المسلم أن يتقيد بالأدعية الواردة المشروعة الصحيحة عند النوم فإنها معينة بإذن الله للاستيقاظ لصلاة الفجر؛ لبعد الشيطان عنك وقت النوم .
و يستعين المؤمن والمؤمنة على الاستيقاظ لصلاة الفجر بدعاء الله تبارك وتعالى و التوجه إليه بالدعاء و الانطراح بين يديه سبحانه و تعالى لاسيما في أوقات الإجابة .
و كذلك : البعد عن المعاصي والخطايا فالطاعة تقول أختي أختي و المعصية تقول أختي أختي ، قال تبارك وتعالى : (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ )[محمد : 17] .
وقال عز وجل : (وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى )[مريم : 76] .
ثم بعد ذلك الأخذ بالأسباب المعينة على الاستيقاظ و من ذلك: النوم مبكراً، و جعل منبهاً ينبه للصلاة، و التواصي مع أحد الجيران و الصالحين في هذا الباب.
ب - المحرم لا يجوز له الأخذ من شعر رأسه، لقوله تعالى : (وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ)[البقرة : 196] .
و أما شعر بقية البدن هل يقاس على شعر الرأس أم لا ؟
هذا محل خلاف بين أهل العلم – رحمهم الله – و الصواب هو أنه يجوز الأخذ من بقية شعر الجسم، ووجه التفريق و عدم إلحاق شعر الجسم على شعر الرأس هو:
1 - أنَّ شعر الرأس ثبتَ به النص، بخلاف شعر بقية الجسم فهو من المسكوت عنه.
2 - أنَّ شعر الرأس متعلق به نسكٌ و هو الحلق، بخلاف شعور بقية الجسم.
لكن الأولى أن يبتعد الإنسان عن هذا كله ما دامَ متلبساً بالإحرام.
و هذا هو اختيار شيخنا ابن عثيمين – رحمه الله تعالى -.
و فقني الله و إياكِ و كافة المسلمين للعلم النافع و العمل المتقبل الصالح الخالص.



زيارات الإستشارة:3661 | استشارات المستشار: 218

استشارات متشابهة