الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » الزوجة وهاجس الطلاق


06 - جماد أول - 1429 هـ:: 12 - مايو - 2008

عيوب زوجي كفيلة بإنهاء الحياة الزوجية!


السائلة:امواج ع ع

الإستشارة:عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد..أنا سيدة أبلغ من العمر 36 سنة والحمد لله على قدر من الجمال والدين والثقافة وحسن المعاملة أعمل مديرة مدرسة وناجحة في عملي، تزوجت منذ ثلاث سنوات برجل متزوج من أخرى رغم عدم اقتناعي بالزواج برجل متزوج حتى لا أظلم امرأة أخرى ولكن تأخري في الزواج اضطرني للقبول.
 دخلت حياة زوجي بآمال كبيرة في بناء أسرة رائعة فارتطمت أحلامي فورا ومن اليوم الثاني لزواجي بصخرة الواقع الصلبة والقاسية جدا جدا علي فمن اليوم الثاني لزواجي اكتشفت ما يلي:
-  أني مجرد زيادة متعة لزوجي بدون أي حقوق.
- أن زوجي يبحث عن مواطن التميز في شكلي وشخصي والتي اعتدت أن يمتدحني بها الآخرين ويركز تماما على انتقاصها والتقليل من شأنها.
-  أن زوجي يقع تحت سيطرة كاملة لزوجته وطالما استغربت كيف استطاع.
- أن يتزوج زوجة ثانية وهو كذلك عندما سافرنا سويا لأيام العسل كما يقول الناس.
 كنت أغلب وقتي داخل أرخص فندق استطاع أن يحجزه وهو خارج الفندق وكلما اتصلت به لضجري وجدت هاتفه مشغولا، وعندما عدنا من السفر وقد كان أرسل زوجته مسبقا لأهلها في منطقة أخرى فذهب ليعيدها إلى الرياض وتركني ضعف المدة التي سافر معي فيها معللا الأمر بالأطفال وترفيههم، فعزت علي نفسي منذ البداية كيف يتركني وأنا عروس في قمة حاجتي له وخصوصا أني عدت إلى بيت أهلي بعد فترة قصيرة جدا مما أثار التساؤلات حولي وليس لدي إجابة ومع ذلك التمست له العذر ووضعت نفسي مكان الزوجة الأولى وتجاوزت الأمر ولم أكن أعلم أنه يجب علي أن أقضي حياتي كلها في تجاوزات حتى تستمر حياتي معه.
 زوجي به من العيوب ما يجعل أي عيب كفيل بأن ينهي الحياة الزوجية بين أي زوجين عاديين حيث أنه:
-         لا يؤدي الصلاة إلا نادرا وبعد إلحاح مني أو من والده ووالدته.
-         بخيل جدا فلم يعطيني ريالا واحد منذ زواجنا سوى الأكل والشرب وقد يكون هذا عيبي أنا فأنا لدي مشكلة أني لا أحب أن أطلب وإذا طلبت لا يمكن أن أطلب أكثر من مرة لأي شيء، وقد حاولت تعويد نفسي كثيرا على حل هذه المشكلة ولم أستطع، المهم أنه يبخل علي بأقل الحقوق، في المقابل زوجته الأولى لحوحة بما يفوق الخيال فتحصل منه غصبا على ما تريدأما أنا فقد أصبحت أحس أني زوجة له بالمجان.
-         زوجي ينظر إلى النساء ويمتدحهن ضاربا بوجودي وإحساسي عرض الحائط رغم إظهاري لغضبي من هذا الأمر ولكن بلا فائدة وبالرغم أيضا من عدم إظهار أي نوع من هذا السلوك أمام زوجته عندما نخرج سويا.
-          اكتشفت أن لديه علاقات هاتفية
-         زوجي سباب لعان للحي والميت من أهلي وهذه هي طبيعته حتى مع زوجته ولكن الحمد لله استطعت إيقاف هذا الأمر بنسبة 80% رغم أنه يرى ميزة بزوجته التي ترضى بسب أهلها ولا تعارضه أبدا.
-         زوجي يمد يده عندما يغضب وهذه النقطة كسابقتها تماما.
-         زوجي ليس مسؤولا عني بأي أمر من أموري تماما ويرى أن لدي إخوة هم المسؤلون وبالمقابل فهو مسؤول مسؤولية كاملة عن أدق أدق التفاصيل بحياة زوجته.
-          زوجي يحتقرني تماما مع أني شخصية محبوبة لكل من عرفني وأولهم أهله الذين أشعر بفضل ربي أنهم بهروا بشخصيتي وأصبحت لهم أكثر من أخت يستشيروني ويطلبون مساعدتي بحل مشاكلهم رغم أن زوجته الأولى هي ابنة خالتهم وبالمقابل فهو يتفنن في تمجيد زوجته ومديحها أمامي بمناسبة وبدون مناسبة حتى وصل به الأمر أن يناديني باسمها واسمي هذا قضية بحد ذاته حيث أني لم أسمعه منه لثلاث سنوات إلا نادرا جدا لأنه يناديني (هيه )
-         زوجي اكتشفت أنه لا يريد أن أنجب منه رغم أنه لم يصرح بهذا الأمر ولكن يقول لا أريد وإذا أردت فأنجبي لنفسك فأنا لدي أطفال.
-         زوجي لا يحب الحديث معي أو التواصل بأي أمر إضافة إلى أني إذا تحدثت له عن موضوع فإنه يكره حديثي معه، وأحس أنه يتمنى أن يسكت إذا تكلمت، وأحيانا لا أدري لماذا أحس أنه يستثقل مني أي شيء مثل حديثي بأي موضوع مع العلم بأني والله مثقفة وراقية في التعامل وأستطيع أن أدير دفة الحوار في شتى المواضيع ومع هذا أحاول ألا أظهر ذلك حتى لا أشعره بالنقص أمامي أبدا.
-         زوجي لا يرضيني في السرير رغم أنه يعطيني الوقت الكافي إلا أنه لا يقوم بما أحب منه فأنا أحب أن أسمع اسمي أثناء العملية وهو يرفض ذلك تماما وقد ناداني مرة باسم زوجته مما جعلني أكرهه وأكره حتى نفسي.
مع هذه العيوب استمرت حياتي معه على أمل من الله أن يتغير يوما ما ويعتاد على وجود زوجة أخرى لها حقوق في حياته أيضا ولم يحدث إلا تغيرا للأسوأ فقد أصبح يحتقرني ويهينني باستمرار وينتقص أي ميزة تخصني ويركز كثيرا على عيوبي كذلك يضجر كثيرا من الجلوس معي وطوال يومه في بيته الثاني رغم جهودي المضنية في جمييييع الأفكار التي تجذب الزوج ولم أفلح رغم أني والله والله لم يكن هدفي أن استحوذ عليه وأحرم زوجته منه ولكن وددت أن أشعر بوجودي في حياة من يسمى زوجي حاولت المستحيل معه ولم أستطع جربت كل السبل ولم أفلح جربت الاهتمام, الإهمال, النقاش, الصمت، الغضب, الهدوء, الحنان القسوة وغيرها من الأساليب النفسية التي أعرفها لم أفلح أبدا أبدا فأنا بالنسبة له زوجة اسمية ليس لها أي حق وعليها أن تصمت تماما وحتى مع صمتي لا أسلم من أذيته وأذية زوجته التي أصبحت تتفنن في صب أفكارها في رأسه السقيم ليأتي ويطبق علي أفكارها كما تريد تماما.
 أنا في حيرة من أمري، ولا أعرف لماذا؟ ألاقي المعاملة هذه من زوجي وحبيبي الذي هو كل شيء في حياتي، فأنا أحبه ولطيفة معه وأحاول أن أسعده بما أملك كذلك أحاول بأقصى ما عندي أن أرضيه وأسعده وأعمل المستحيل لكي يعلم أني أحبه من الكلام ومن حركاتي في بيتي وفي لبسي والبطاقات والرسائل.  خرجت من بيتي عدة مرت وفي كل مرة أعود على وعود منه بتغيير الحال وأنه لا يستغني عني حتى وعندما أعود يكون الحال أسوأ من السابق طلبت منه الطلاق وكنت صادقة في ذلك ووعدته بأن أعيد له مهره ورفض أن يطلقني ويقول أنه لا يستغني عني ولكني بالكلام فقط لم أستطيع أن اختصر معاناتي لثلاث سنوات في سطور ولكن هذا ما استطعت كتابته، وأتمنى أن أجد عندكم المعونة والحل وأتمنى أن يتابع مشكلتي د. عبد العزيز المقبل مع احترامي للجميع و جزيل شكري وتقديري.


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الأخت الفاضلة: أمواج.. السعودية، وفقها الله.
بنتي الكريمة: لا أشك – إطلاقاً – أن كل من قرأ مشكلتك سيتعاطف معك جداً.. لكن ذلك – بالتأكيد – ليس هو مطلبك.. فأنت لا تنشدين محطة تستريحين فيها، ولكنك تتوقين للوصول إلى حل ( تام ) للمشكلة، لتلقي أعباءك النفسية، التي - لا شك – أثقلت كاهلك، ولتشعري بالارتياح ( التام ).
أيها الكريمة: إنني أظن أن هناك أمراً، هو الذي يمثل منبع المشكلة أكثر من غيره.. وأتوقع أن ضيقك النفسي ( الفعلي ) من ( عدم ) أو ( تأخر ) الإنجاب.. وربما يزعجك أكثر شعورك بأن زوجك غير مهتم بموضوع الإنجاب.. بل ربما أفلتت منه كلمات تحسين من ورائها بعدم حماسه أو ترحيبه بذلك، وقد تفسرينها على أنها نوع من ( الأنانية )، المتصلة بحرصه على ( حرية ) ممارسته الجنس معك.. وها أنت تقولين: ( زوجي اكتشفت أنه لا يريد أن أنجب منه رغم أنه لم يصرح بهذا الأمر ولكن يقول لا أريد وإذا أردت فأنجبي لنفسك.. أنا لدي أطفال ).. وعبارتك هذه من الواضح أنها تحمل ( الكثير ) من مشاعر العتاب، بل اللوم !
وثمة دافع قد يكون أرضاً ( خصبة ) لنبات شجرة الدافع السابق، وهو اهتزاز ثقتك بنفسك.. فأنت – في البداية – تصفين نفسك بأنك: ( على قدر من الجمال والدين والثقافة وحسن المعاملة ).. وتشيرين إلى ( عدم اقتناعك ) بالزواج من متزوج، وتعللين قبولك بالزواج من معدد، بـ( تأخرك ) في الزواج.
لكني أكاد أجزم بأن هناك أكثر من شخص ( معدد ) تقدموا لك، وأنك ( اخترت ) هذا من بينهم، لسببٍ ( شكلي )، أتخيل أنه الوسامة أو صغر السن !!
وحتى لا تتهمينني – أيها الكريمة – بالاستعجال، أطرح تساؤلاً ( صغيراً )، هو ما ساقني لهذا الاستنتاج، وهو: هل يمكن أن تكون هذه الصفات السلبية ( الضخمة ) حدثت في دنيا زوجك بعد الزواج ؟!.. إن رسالتك تؤكد نفي ذلك، فأنت تشيرين عند حديثك عن أحد الجوانب السلبية لدى زوجك، بقولك: ( وهذه طبيعته حتى مع زوجته ).. وهو ما يعني أحد أمرين: إما أنك اكتفيت بقراءة ( عنوان ) كتاب زوجك، حين تقدم لخطبتك، ولم تكلفي نفسك بقراءة شيء من صفحاته، ولو كان المقدمة!!
وإما أنك كنت تعرفين ( واقعه )، ولكنك كنت تقنعين نفسك بإمكانية تغييره!
وسواء أكان هو الخاطب ( الوحيد )، فلم تريدي ( إضاعة ) الفرصة، وإن كنت أستبعد ذلك.. أو أن صغر سنه أو وسامته، أو هما معاً، هو ما أغراك بقبوله، وهو ما أتوقعه.. فلقد ارتكبت في حق نفسك خطأ كبيراً؛ فالزواج ارتباط مصيري، أو – كما قالت هند بنت المهلب -: ( إن الزواج رقٌ، فانظر عند من تضع رقبتك )!!
ثم إن الفتاة حين تدخل بوابة الحياة الزوجية، وترى أن ( أمواج ) الصفات السلبية، لدى الزوج ( الوسيم ) أضخم من أن تستطيع ( مقاومتها ).. وتسقط كل الأمور ( الشكلية )، ويبقى التكوين ( الحقيقي )، لكل من الزوجين. وقد يكون بينهما – كما في مثل حالتك – تباينٌ ( ضخم ).. تحاول الزوجة – وقتها - ( ترميم ) الحياة الزوجية، لا حباً في الزوج، ولكن ( كراهية ) في الطلاق.. وهذا يعني أن هناك مشاعر ( داخلية )، مهما ( كتمناها ) ستسهم في ( تلوين ) بعض سلوكنا.. ما يبقي على ( فتيل ) المشكلات مشتعلاً!
بنتي الكريمة: تقولين، في السطر الرابع من رسالتك: ( من اليوم الثاني لزواجي.. اكتشفت أني مجرد " زيادة متعة " لزوجي، بدون أي حقوق ).. وإذا كان من الواضح أن هناك تبايناً ( ضخماً )، بينك وبينه، في الجوانب العقلية والثقافية، فإنك كما رضيت به لوسامته أو صغر سنّه، كان طمعه فيك لوسامتك ووظيفتك، أي – كما عبّرت -: لزيادة المتعة.. وخطؤه ( المضاعف ) ليس هو طلبه ( المتعة )، بقدر ما هو ( استفراده ) بها.. أي كون ما يهمّه هو تحقيق الاستمتاع من جانبه هو، دونما مراعاة لك.. وفي ظني أن لك دوراً في هذا الأمر، فمن الطبيعي أن يكون تفاوتكما ( الكبير )، في الجوانب العقلية والثقافية، له أثره في نشوء الخلافات، وفي ( رسم ) صورة ( ذهنية ) لدى كل منكما عن الآخر؛ فأنت من الواضح وجود شعور لديك بأنك ( فرّطت ) في شيء مهم. فأنت بالفعل حصّلت رجلاً مقارباً في السن، وعلى درجة من الوسامة، لكنه ملأ ( عينك )، ولم يملأ ( عقلك ).. فأصبحت تعيشين صراعاً، تستحضرينه في كل لحظة !
وزوجك – تبعاً لشعوره بهذه الفوارق بينكما – بدأت تتكون لديه صورة ذهنية ( سلبية ) عنك بأنك ( مغرورة ) !!.. فهل تستغربين بأن يستفزك بأن يناديك باسم زوجته السابقة ؟ أو على الأقل يسبق لسانه حين يخاطبك إلى اسمها، لأنه يشعر أنها الأقرب له ؟!
وأشد من هذا الصراع – في ظني – أنك قد تكونين ( غاضبة ) على نفسك أكثر من غضبك على زوجك ( !! ).. فأنت مع كل الأذى الحسي والمعنوي، الذي تنالينه كل يوم من أيام حياتك مع زوجك، تشعرين أنك ( تحبين ) زوجك ( جداً ) !.. ولذا تبحثين عن ( كل ) شيء ( يحبّبه ) فيك، خاصة وأنت تدركين، أنه – بالفعل – يحب زوجته الأولى ( أكثر )، ومن ثم فتعامله معها ( مختلف ).
إنك وقتها تستحضرين ( كل ) ما ترين أنه ( يثبت ) أنك الأفضل، وبالتالي تستحقين الحب الأكثر أو المماثل، على الأقل.. لاحظي كيف تستشهدين على كونك شخصية ( محبوبة )، بنظرة أهل زوجك لك، فتقولين: ( زوجي يحتقرني تماما مع أني شخصية محبوبة لكل من عرفني وأولهم أهله الذين أشعر بفضل ربي أنهم بهروا بشخصيتي وأصبحت لهم أكثر من أخت يستشيروني ويطلبون مساعدتي بحل مشاكلهم رغم أن زوجته الأولى هي ابنة خالتهم ).. وإذا كان هذا متوقعاً، بسبب أخلاقك وثقافتك، فإن هناك تفسيراً آخر لرؤيتهم ( الجميلة ) لك، وهي رؤيتهم ( السلبية ) لزوجته، التي لن يشفع لها ( قرابتها )، حين تهب عليهم رياح الكراهية ( المفرطة )، المدفوعة بالغيرة، تجاهها.. وهو واقع حريمي، يأخذ رقعة واسعة من بعض البيوتات، ويطبق مبدأ " عدو عدوي صديقي ".. فيهلل فيه أهل الزوج بالزوجة ( الثانية ) نكاية بالأولى !!
إنك – أيها الكريمة – ربما تحتقرين نفسك قبل أن تستشعري احتقار زوجك لك؛ فأنت ربما يداهمك شعور بالأسى كيف ( قبلتيه )، ثم يلفحك شعور أقوى: كيف تورطت بحبه ؟!.. وتتراءى لك الفوارق بينكما، فتتضاءل نظرتك لنفسك.
بنتي الكريمة: إن الآمال ( الكبيرة )، في ( بناء ) أسرة رائعة، التي دخلت بها بيت الزوجية هي في الواقع ( أحلام ) عابرة، فعلى قدر مستوى حرارة النار يكون ( نضوج ) القِدْر !.. ومن الطبيعي، ونار زوجك تجاهك ( باردة ) أن يظل طعامك ( نيئاً )، مهما بقي على تلك النار.
قد تقولين – بعد ما مضى -: وما الحل إذن ؟
أرى – بداية – أن تحاولي رفع ( قامة ) الثقة بالنفس لديك، بحيث لا تهز شجرتها نظرة الآخرين لك، ولا تعاملهم معك.. وأبرز عنصر في ذلك، فيما أحسب، الحساسية ( الزائدة ).. فكوني طبيعية، واحذري أن تلوّن حساسيتك، ومن ثم ( تفسر )، تصرفات وسلوكات زوجك تفسيراً غير ( دقيق )، يرجع ضرره عليك.. وأعني بقولي: ( غير دقيق )، أنك حين تحسين أنه لا يبادلك الحب، أو أنه يحب زوجته أكثر منك، تظلين تفسرين سلوكه بأنه يبحث عن أفضل ما فيك ليحطمه ؟.. ولكن حتى لو كان ذلك واقعاً فإن الأمواج العاتية تظل تصفع السفن ( القوية )، ولكن دون أن تؤثر فيها، فضلاً أن توقفها.
ثم لابد من وضع الزوج في ( إطاره ) الطبيعي.. إذ له وظيفته في الحياة الزوجية، لكنها تبقى وظيفة لها حدودها.. وتبقى للزوجة أكثر من شخصية، شخصيتها كزوجة هي التي ( تنزل ) بها إلى ( أفضل ) مستوى يتناسب مع الزوج.. لكنها تدرك – ببقية شخصياتها – أنها قادرة على إثبات ذاتها، والمساهمة الفاعلة، ليس على أنها زوجة فلان، ولكن على أنها فلانة.. وهذه تبقي لها حياة خاصة، تمارسها في فضاءاتها، دون أن ( تتصادم ) مع متطلبات حياتها الزوجية.
أدرك أن جزءاً ( كبيراً ) من تأزمك الزوجي يعود إلى تأخرك في الإنجاب، كما ألمحت سابقاً.. وحين يجتمع عليك الضغط النفسي، بسبب ذلك، مع الضغط النفسي تجاه ما ترينه من تعامل زوجك ( السلبي ) معك، يصبح تأثرك ( أعمق ) أثراً، مما يسهم في ( تلوين ) نظرتك لسلوك زوجك.
ولكن لو تأملت لرأيت أن تأخرك في الحمل، مع إزعاجه لك، قد يكون منطوياً على خير ( عظيم )، فأنت لو قررت الطلاق مثلاً، ولم تعودي تطيقين البقاء، فإن وجود طفل قد يرغمك على خيار البقاء، خاصة حين يتخذه والده وسيلة لـ( لي ) ذراعك !
ومن المؤكد أن للجانب النفسي – راحة واضطراباً – أثراً كبيراً، في فرص الحمل.. وما أسوأ أن يجعلك تفكيرك ( المستمر ) في الحمل، في حالة نفسية ( سيئة )، تقل معها فرص الحمل !!
أخيراً.. تقولين: ( خرجت من بيتي عدة مرت وفي كل مرة أعود على وعود منه بتغيير الحال وأنه لا يستغني عني حتى وعندما أعود يكون الحال أسوأ من السابق ).. وما تشيرين إليه، مما يضايقك من سلوك زوجك، يمكن قسمه قسمين: قسماً مبعثه ردة فعله على سلوكك معه، بحكم رؤيتك له ولسلوكه، وقسم مبعثه طبيعته.. وأقترح عليك أن تعطي نفسك أمداً زمنياً، يمكن تحديده بثلاثة أشهر أو ستة.. تحاولين خلالها، من خلال تأمل كلامي السابق، التوافق معه، باطناً وظاهراً، وخفض منسوب الثورة النفسية، لتروضي سلوكه المتصل بردة فعله، ثم ( تتكيفي ) مع سلوكه الطبيعي، ولو لم تكوني مرتاحة له تماماً.. فإن رأيت بعد هذا أن أجواء الحياة ممكنة بقيت، وإن رأيت أن أجواء الحياة ليست مشجعة، قررت – دون تردد – الانسحاب والطلاق..
وقد تقولين: لقد أشرت في رسالتي إلى محاولاتي ( المستميتة )، للتأثير فيه، ولكني لم أر أي أثر.. فأقول: يغلب على ظني أن محاولاتك تلك – مع روعتها – لم تسلم أو بعضها على الأقل، من أن ( تلونها ) الثورة النفسية الداخلية، مما أضعف أثرها.
أخيراً: أتمنى أن أكون قدمت لك ما يسهم في حل المشكلة، وآمل موافاتي بما يجد من تطورات، أرجو أن تكون للأفضل..
شرح الله صدرك، ويسر أمرك، وكتب لك الذي فيه خيرك، في دينك ودنياك.



زيارات الإستشارة:12279 | استشارات المستشار: 316


الإستشارات الدعوية

أرى الدين صعبا بسبب الوسواس!
الاستشارات الدعوية

أرى الدين صعبا بسبب الوسواس!

د.فيصل بن صالح العشيوان 13 - شوال - 1432 هـ| 12 - سبتمبر - 2011
الدعوة في محيط الأسرة

كيف أنقذ أهلي؟

د.قذلة بنت محمد بن عبد الله القحطاني7072


الاستشارات الدعوية

أريد أن أقتنع بالإسلام وأحس بأنه نعمة!

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند10664

الدعوة في محيط الأسرة

زوجي يمد عينيه .. ويصر!!

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي6832


استشارات محببة

لا أملك الشجاعة لأقول للآخرين أنظروا هذا من عملي!
تطوير الذات

لا أملك الشجاعة لأقول للآخرين أنظروا هذا من عملي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. rnجزا الله القائمين على هذا...

مناع بن محمد القرني3155
المزيد

لدي رغبة ملحة بأن يكون لي شأن وأنفع غيري!
تطوير الذات

لدي رغبة ملحة بأن يكون لي شأن وأنفع غيري!

السلام عليكم ورحمة الله..rnلدي رغبة ملحة بأن يكون لي شأن وأنفع...

فاطمة بنت موسى العبدالله3158
المزيد

ماذا أفعل لطفلتي حتى لا تشعر بالغيرة من أخيها؟
الإستشارات التربوية

ماذا أفعل لطفلتي حتى لا تشعر بالغيرة من أخيها؟

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته..rnلدي طفلان بنت عمرها سنة وخمسة...

د.سعد بن محمد الفياض3159
المزيد

لا أريد أن أخسر حبي الأول والوحيد ولا أريد مخالفة رأي أمي!
الاستشارات الاجتماعية

لا أريد أن أخسر حبي الأول والوحيد ولا أريد مخالفة رأي أمي!

السلام عليكم.. rnبدايتنا سأقوم بتعريف عن نفسي ومن ثم عنه وبعدها...

منى محمد الكحلوت 3159
المزيد

لدي قريبة تعاني من القلق والتوتر والخوف على أهلها!
الاستشارات النفسية

لدي قريبة تعاني من القلق والتوتر والخوف على أهلها!

السلام عليكم .. س1: لدي قريبة تعاني من التصلب المتعدد حالة متقدمة؟ الآن...

د.عطية محمود عتاقي3159
المزيد

هل بإمكاني أن أسكن مع أبي غير مجبرة؟
الاستشارات الاجتماعية

هل بإمكاني أن أسكن مع أبي غير مجبرة؟

السلام عليكم..
أنا بنت عمري 23 سنة وأمّي وأبي منفصلان ،أمّي...

الشيخ.خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير3159
المزيد

ضاق صدري و أريد أن أختفي!
الاستشارات النفسية

ضاق صدري و أريد أن أختفي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد كتبت عدّة استشارات طالبة...

رانية طه الودية3159
المزيد

زوجي يحشّش ومدمن على الحبوب!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي يحشّش ومدمن على الحبوب!

السلام عليكم ..
زوجي بعد الملكة لا يكلّمني ، لم أتعرّف...

د.محمد سعيد دباس3159
المزيد

مشكلتي أنّني لا أعرف كيف أفتح حوارا أو أبدأ محادثة!
الاستشارات النفسية

مشكلتي أنّني لا أعرف كيف أفتح حوارا أو أبدأ محادثة!

السلام عليكم .. أنا من النوع الهادئ جدّا وأحبّ الجلوس في البيت...

أ.سلمى فرج اسماعيل3159
المزيد

بعد الرؤية الشرعيّة لم أرتح له ولم يعجبني!
الاستشارات الاجتماعية

بعد الرؤية الشرعيّة لم أرتح له ولم يعجبني!

السلام عليكم ورحمة الله. .
فتاة في الثامنة عشر من عمرها مقبلة...

منيرة بنت عبدالله القحطاني3159
المزيد