الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات والحب


07 - ربيع أول - 1433 هـ:: 31 - يناير - 2012

بعد هذه الأحداث,لم استطيع العمل ولا أرى مستقبلي بوضوح !


السائلة:دينا م س

الإستشارة:مها زكريا الأنصاري

السلام عليكم ورحمة الله..
أنا عندي 24 سنة وأنا في رابعة جامعة تعرفت على شاب كان أول حب في حياتي لا أحب أحد قبله ولا بعده كان مزاجه معي متقلبا يضايقني المهم أنه فجأة قطع علاقته بي وما كان يرد على اتصالاتي وحاولت أصله أكثر من مرة كي أعرف السبب الذي جعله يعمل هذا وفي يوم قابلته وقال لي إن ظروفه صعبة ولا ينفع أن نكمل مع بعض المهم أننا افترقنا لمدة سنة وفي السنة هذه كنت أدعو الله كل يوم أن أقابله ولو صدفه كنت بحبه أوي لدرجة أن كان في واحد زميلي في الجامعة كان يحبني من فترة طويلة وما كان يعرف وصرح لي بحبه وحاولت أتأقلم معه لكن ما أقدر وبعد سنة قابلته صدفه اليوم هذا كان فرحة عمري وتكلمنا مع بعض وطلب مني أننا نرجع ثاني وطبعا من غير ما أفكر رجعت ثاني وقطعت علاقتي بزميلي الثاني المهم كان متقلبا  لا وجه عليه فترة كان مثاليا وكنت أسعد واحدة في الدنيا وحصل بيننا معاشرة جنسية فقدت فيها عذريتي وبعد الذي حصل كان أكثر من مثالي وكان يسامحني على أخطاء ما كان يسامحني عليها قبل كده وبعد فترة حصل نفس السابق لا يرد على اتصالاتي وكلمت أخاه ووالدته قالوا لي لا يعرفون ماله المهم أنه خلال السنة التي نحن افترقنا فيها تزوج من زميلته في العمل وانفصلوا وهي رافعة عليه دعوى طلاق ونفقه لها ولابنتهم الصغيرة المهم لما وجدته لا يرد على تليفوناتي فتحت الإيميل له وجدته يتفق مع أخيه أنه يخطب واحدة ثانية ويتكلموا عنها ذهبت أنا حاولت أصل لزوجته وبالفعل وصلت لها وتكلمت معها وحكت لي عن كل الذي حصل واكتشفت أن كل كلمة كان قالها لي كانت كذبا ولا كلمة واحدة صحيحة كل تبريراته تركني له تزوج له كل حاجة كانت كذبا فحاولت أساعدها وأقولها على معلومات تفيدها في الدعاوى التي رفعها وبعدها ذهبت له وكلمته وهددته أني حقول كل حاجة وسأعمل له فضيحة في العمل وبعدها جاء لي حالة انهيار عصبي واكتئاب المشكلة أن لو في أحد حاول يصلح الموضوع ونتزوج أنا لا أوافق أنا لا أريد أتزوج وبكرهه ووقفت كل محاولاتي للانتقام منه وتركته لله هو أقوى مني ومنه يأت لي بحقي منه أنا لا الذي فارق معي عذريتي أنا الفارق معي أنه كيف يعمل هذا في بعد كل الذي عملته لأجله أنا في أيدي أني أرجع عذراء مرة ثانية ولا فارق معي وبعد الموضوع هذا بفترة كلمني زميلي الذي تركته زمان وطلب مني نرجع ثانيا ووافقت هو فعلا إنسان محترم جدا ويحبني ويخاف علي أنا أريد أحدا في حياتي بغض النظر عنه أنا لا أرى مستقبلي خالص بعيش اليوم بيومه أحاول أحبه لكن لا أعرف أحبه أو أحب أحد ثانيا لا أفكر في المستقبل يعني لا يراني في المستقبل متزوجة ومعي أولاد وهذا كل يوم أحس أنه آخر يوم ولا أرى بعده لا أفكر للمستقبل ولا أعرف أعمل أنا أحتاج مساعدة.


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الابنة العزيزة /دينا .... أهلا ومرحباً بك معنا في (لها أون لين) وأشكرك على ثقتكِ التي نعتز بها كثيراً, ونتمنى دائماً أن نكون عند حسن ظنكِ بنا.
أولاً: أرجو أن ينفتح قلبكِ وعقلكِ, وينشرح صدرك لحديثي معك, وأن تكوني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
لا أخفي عليكِ أن رسالتك هذه أدمت قلبي وأصابتني بالهم والحزن على ما وصل إليه الحال في بلاد الإسلام, ألهذا الحد نتهاون ونفرط ونقع في الحرام باسم الحب؟! وهذا قليل من كثير مما يحدث بسبب الاختلاط في الجامعات والوظائف وغيرها, ولعلك الآن تقتنعين أن ما كان بينك وبين هذا الرجل لا يمت للحب بصلة, ومن الغبن والظلم أن نسميه (حب) وهل للذئاب قلوب ومشاعر حتى تحب؟! الذئاب يا بُنيتي لا تعرف إلا الافتراس, والذئب بعد أن يفترس فريسته يتنكر لها ويبتعد عنها, ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ابنتي... بعض طلاب الجامعة من الشباب الضائع الذي لا يتق الله يعرف الكثير من البنات الغافلات, فتجديه يتنقل من هذه إلى تلك, فإذا أراد الزواج والاستقرار فإنه لا يفكر أبداً في أي واحدة منهن ؛ بل يبحث عن زوجة طاهرة عفيفة لم تعرف أحد قبله, ولم تتلوث مشاعرها بذلك الحب المزيف.
والحب الحقيقي هو ما يكون بين الزوجين؛ إنه حب من عند الله مبارك يسعد الزوجين ويقرب بينهما, وهو حب في نماء وزيادة دائما مع الأيام وبحسن العشرة؛ لأنه حلال وبما يرضي الله فيبارك الله في هذا الحب وفي القلوب التي التقت على رضاه.  وقد اثبت الدراسات أن الزواجات التي سبقها علاقات محرمة وحب بين الزوجين لا تدوم, والواقع يشهد على ذلك, وأن من ابتلوا بالعلاقات المحرمة قبل الزواج قد حُرموا لذة الحب الحلال بعد الزواج . وهذا هو ما حدث مع ذلك الذئب الذي كنتِ فريسته يوماً ما, فلم يسعد بعد زواجه ولم ينعم بالحلال لأنه تجرأ على حدود الله ووقع في الحرام والعياذ بالله. وإن كنت لا ألومه وحده لأن الإثم والذنب الأكبر يقع على الفتاة لأنها هي من تسهل للشاب بتساهلها معه وإعطائه الضوء الأخضر, وسلمت نفسها له عن طيب خاطر. ولذا قدم الله الزانية على الزاني في قوله: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِى فَاجْلِدُوا كُلَّ وَحِد مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَة وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ} وإن كانا في الإثم والعقاب سواء؛ إلا أن العاقبة على المرأة أشد وأسوأ بلا شك.
وقد آلمني كثيراً تقصيرك في حق الله سبحانه, وغشيانك للحرام, ثم لا أجد أثر للندم أو الخوف من الله في رسالتك! ألا تخافين الله؟! ألا تشعرين بعظم الذنب الذي فعلته في حق الله ثم في حق نفسكِ وأهلكِ؟ ألم تلهبك نار المعصية؟! ألا يؤلمك ويجرحك الوقوع في الزنا؟!!, هل تعلمين مدى شناعة أن توصف المرأة بأنها زانية؟! إن كان لا يفرق معكِ موضوع العذرية أفلا يفرق معكِ غضب الله عليكِ؟ والله إني في غاية الدهشة حين أجدك لا تبالين حتى (بعذريتك)، لقد توقعت منك وأنا أقرأ الرسالة خوفا أو قلقا أو ندماً بسبب فقدكِ للعذرية، وكنت أظن أن فقدك لها سيعيدك إلى جادة الصواب، وسيجعلك تقطعين علاقاتك بالرجال إلى الأبد، لكني أجدك بكل بساطة تبحثين عن الحب المزعوم مرة أخرى، أي حب هذا الذي يحول الفتاة إلى كتلة من اللامبالاة بكل شيء، حتى بأغلى شيء تمتلكه. ثم تقولين إنكِ باستطاعتكِ إعادة العذرية - وهذه والله مصيبة أخرى- وما ذنب الزوج المسكين الذي تنوين غشه؟! ولكن... يا ابنتي إن استطعتِ تزوير العذرية فمن أين تأتين بحياء الفتاة العذراء التي لم تعرف الرجال من قبل؟ الطهارة والنقاء والحياء لا يباعوا في الأسواق ولا يمكن للطبيب أن يصنعهم.
ابنتي أرجوكِ... أفيقي وتنبهي قبل أن تخسري كل شيء أفيقي لتنقذي ما يمكن إنقاذه, ولتدركي نفسك قبل أن تضيع.  عذراً بُنية انفجرت في وجهك كالبركان لأنني حقا مشفقة عليكِ وأخاف أن تخسري أكثر وأكثر. دعينا نتحدث بصراحة ووضوح حتى نصل لحل مشكلتك, أنت سرتِ في طريق ظننته هو الطريق الصحيح ثم هاأنت ترين بنفسك أن هذا الطريق مظلم ومؤذ ونهايته وخيمة، إذاً فلابد أنك قد أيقنت تماما أن الطريق الذي سرت فيه خاطئ دينياً واجتماعياً، لكن هذا لا يعني نهاية الحياة، ولكن يعني أنه علينا أن نسير في الطريق آخر, ولنصحح مسار حياتنا، ولكن أي طريق نختار، إنه الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه عن الحق أبداً . سيري في طريق التوبة والرجوع إلى الله, فمن المهم لكِ الآن أن تصلحي علاقتكِ مع ربك وخالقكِ, وأن تصلحي نفسكِ, وتصلحي قلبك وتطهريه من هوى النفس ورجز الشيطان, أن تعيدي تقديرك لذاتك فقد ظلمتِ نفسكِ كثيراً عندما فرطتِ فيها بكل سهولة لمجرد أن تحققي رغبات شيطانية لذلك الذئب البشري الذي استغلك ليشبع منك شهوته... ابنتي الآن سارعي بإصلاح ما فسد وارجعي إلى ربك وتوبي فلا ملاذ لكِ ولا ملجأ إلا بالرجوع إلى خالقك, فاسلكي طريق التوبة والإنابة إلى الله عز وجلَّ, وتوبي إلى ربكِ واستغفريه على تفريطك في أمر دينكِ وفي عرضكِ وفي الأمانة وفي ثقتك أهلكِ فيكِ, وكوني واثقة في رحمة الله وفي قبوله توبتكِ, فسارعي بتصحيح مساركِ, وافتحي صفحة جديدة من حياتكِ تكوني فيها مسلمة مطيعة لربها تائبة نادمة, وحافظي على صلاتكِ وعباداتكِ وحجابكِ وجربي حياة التائبات القانتات لرب العالمين, واقطعي كل صلتكِ بالماضي بما فيه ومن فيه, وستعرفين حينئذٍ السعادة الحقيقية, عندما تتذوقين طعم الطاعة . يقول الله عز وجلّ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ )
قولي بقلبك ولسانك: (بلى يا رب قد آن) ... توبي إلى ربك وابتعدي عن طريق الفتن وجاهدي نفسك بالابتعاد عما يغضب الله، واختاري لنفسكِ فإن الله سبحانه جعل الجنة مقراً لأوليائه الذين يؤثرون رضاه على رضا أنفسهم، وطاعته على هواهم, وجعل النار مستقراً لمن عصاه وآثر هوى النفس على رضا الله سبحانه ,قال تعالى: (وأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) سورة النازعات. وأبشركِ يا ابنتي بفرحة الله تعالى بتوبتك... -أيفرح الله بتوبتي ؟!!- نعم... نعم يا غالية واقسم لكِ إن الله يفرح بتوبة عبده أو أمته, إليك هذا الحديث: عن أبي حمزة أنس بن مالك الأنصاري خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلاة ) متفق عليه. فابشري وتفاءلي خيراً وهلمي إلى ربكِ وخالقكِ والانطراح بين يديه واستغفريه وتوبي إليه إنه جواد كريم.
ابنتي عذراً إن قسوت عليكِ بعض الشيء؛ ولكن هذا من شفقتي عليكِ وحبي لكِ, فالطبيب الجراح يؤلم المريض ويقسو عليه ليشفيه من علته.
 كما أتمنى أن يلقى كلامي منكِ آذان صاغية وقلباً منشرحاً محباً للخير, كما أتمنى أن أسمع عنكِ ما يسرني ويثلج صدري,  وأرحب بالتواصل معكِ دائماً متى رغبتِ في ذلك.
أسأل الله الكريم أن يمن عليك بالهداية ويردكِ إليه رداً جميلاً, وأن يحفظكِ ويحفظ بنات المسلمين من كل سوء إنه ولي ذلك والقادر عليه.



زيارات الإستشارة:4479 | استشارات المستشار: 344

استشارات متشابهة


    استشارات محببة

    كيف نعلمه وهو لا يريد أن يتعلم؟
    الإستشارات التربوية

    كيف نعلمه وهو لا يريد أن يتعلم؟

    السلام عليكم .. لدي ابن أختي عمره سنتان لكنه لا يتكلم كان يحب...

    أروى درهم محمد الحداء3039
    المزيد

    أنا في الثانوية فأجد أن هذا أنسب وقت لأتغير للأفضل!
    تطوير الذات

    أنا في الثانوية فأجد أن هذا أنسب وقت لأتغير للأفضل!

    السلام عليكم.. أنا لا أثق بنفسي وقليلة الكلام وأخاف من مواجهه...

    د.عصام محمد على3039
    المزيد

    أريد أفكارا تحقق المتعة والفائدة لطالباتي!
    الإستشارات التربوية

    أريد أفكارا تحقق المتعة والفائدة لطالباتي!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnأريد التكرم بمساعدتي للإجابة...

    د.عبدالله بن ناجي بن محمد المبارك3040
    المزيد

    هل أترك الزواج وأصبر على المرض؟!
    الاستشارات الاجتماعية

    هل أترك الزواج وأصبر على المرض؟!

            السلام عليكم ورحمة...

    د.مبروك بهي الدين رمضان3041
    المزيد

    هل تذهب أمي لتعتذر؟
    الاستشارات الاجتماعية

    هل تذهب أمي لتعتذر؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. rnفي البداية يجب أن أعرفكم...

    د.مبروك بهي الدين رمضان3041
    المزيد

    صداقة سنوات ضاعت بحماقة!
    الاستشارات الاجتماعية

    صداقة سنوات ضاعت بحماقة!

    السلام عليكم..rnباختصار كان لشقيقتي صديقة عمرrnوهذه الصديقة غير...

    هدى محمد نبيه3041
    المزيد

    فقدت الثقة بسبب عارض صحي في وقت اختباراتي!
    تطوير الذات

    فقدت الثقة بسبب عارض صحي في وقت اختباراتي!

    السلام عليكمrnأتكل على الله ثم عليكم في مساعدتي تجازو مشكلتيrnأنا...

    مناع بن محمد القرني3041
    المزيد

    هل إذا انقطع نزولها لمدة ساعة أقوم بالاغتسال؟
    الأسئلة الشرعية

    هل إذا انقطع نزولها لمدة ساعة أقوم بالاغتسال؟

    السلام عليكم ورحمه الله.. دورتي يستمر الدم ستة أيام وينقطع...

    د.بدر بن ناصر بن بدر البدر3041
    المزيد

    خائفة على نفسي وعلى أهلي وبنفس الوقت أحبه ومتعلقة به!
    الاستشارات الاجتماعية

    خائفة على نفسي وعلى أهلي وبنفس الوقت أحبه ومتعلقة به!

    السلام عليكم..
    أنا فتاة أبلغ الـ19 من عمري، مشكلتي باختصار...

    عزيزة علي الدويرج3041
    المزيد

    لا أحسّ بأيّ مشاعر تجاه زوجتي!
    الاستشارات النفسية

    لا أحسّ بأيّ مشاعر تجاه زوجتي!

    السلام عليكم ..
    أنا متزوّج منذ سنتين وأحبّ زوجتي وأخذتها...

    د.أحمد فخرى هانى3041
    المزيد